محمد بن جرير الطبري
23
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
17582 - حدثنا أحمد بن الوليد الرملي ، قال : ثنا إبراهيم بن أيوب الخوزاني ، قال : ثنا الوليد بن مسلم ، قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول في قوله إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض قال : كانوا يأكلون الناس . وقال آخرون : بل معنى ذلك : إن يأجوج ومأجوج سيفسدون في الأرض ، لا أنهم كانوا يومئذ يفسدون . ذكر من قال ذلك ، وذكر صفة اتباع ذي القرنين الأسباب التي ذكرها الله في هذه الآية ، وذكر سبب بنائه للردم : 17583 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثني بعض من يسوق أحاديث الأعاجم من أهل الكتاب ، ممن قد أسلم ، مما توارثوا من علم ذي القرنين ، أن ذا القرنين كان رجلا من أهل مصر اسمه مرزبا بن مردبة اليوناني ، من ولد يونن بن يافث بن نوح . 17584 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان الكلاعي ، وكان خالد رجلا قد أدرك الناس أن رسول الله ( ص ) سئل عن ذي القرنين فقال : ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب قال خالد : وسمع عمر بن الخطاب رجلا يقول : يا ذا القرنين ، فقال : اللهم غفرا ، أما رضيتم أن تسموا بأسماء الأنبياء ، حتى تسموا بأسماء الملائكة ؟ فإن كان رسول الله ( ص ) قال ذلك ، فالحق ما قال ، والباطل ما خالفه . 17585 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، قال : فحدثني من لا أتهم عن وهب بن منبه اليماني ، وكان له علم بالأحاديث الأول ، أنه كان يقول : ذو القرنين رجل من الروم . ابن عجوز من عجائزهم ، ليس لها ولد غيره ، وكان اسمه الإسكندر . وإنما سمي ذا القرنين أن صفحتي رأسه كانتا من نحاس فلما بلغ وكان عبدا صالحا ، قال الله عز وجل له : يا ذا القرنين إني باعثك إلى أمم الأرض ، وهي أمم مختلفة ألسنتهم ، وهم جميع أهل الأرض ومنهم أمتان بينهما طول الأرض كله ومنهم أمتان بينهما عرض الأرض كله ، وأمم في وسط الأرض منهم الجن والإنس ويأجوج